المنتدى الإحصائي العربي الثالث/صنعاء 17-18/04/2007

كلمة السيد لؤي شبانه، رئيس اللجنة التحضيرية للمنتدى

رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني

 

 

معالي الأخ عبد الكريم الأرحبي، نائب رئيس الوزراء للشئون الإقتصادية/وزير التخطيط والتعاون الدولي في الجمهورية اليمنية المحترم

الصديق العزيز راؤول سواريز ممثل سكرتارية منتدى الشراكة الدولية في الإحصاء من أجل التنمية (بارس 21)

الأخ والصديق العزيز د. أمين محي الدين/رئيس الجهاز المركزي للإحصاء اليمني

السيدات السادة رؤساء وممثلي الأجهزة الإحصائية العربية

السيدات والسادة ممثلي الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية المحترمين

الحضور الكرام مع حفظ الألقاب

 

يسرني أن أرحب بكم جميعاً في افتتاح أعمال المنتدى الإحصائي العربي الثالث والذي بلدنا الثاني ... اليمن السعيد ... برعاية كريمة من سيادة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية، وبتنظيم مشترك من الجهاز المركزي للإحصاء اليمني ومنتدى الشراكة العالمية في مجال الإحصاء (باريس 21) وجامعة الدول العربية واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).

 

في بداية حديثي أود أن أعبر عن تمنياتي بالشفاء العاجل للسيد أنطوان سيمونبتري مدير سكرتارية باريس 21 الذي منعه المرض من الحضور إلى اليمن لمشاركتنا أعمالنا.

 

 

الأخوات والأخوة

ها نحن نستكمل مشوار المنتدى العربي الإحصائي بخطى ثابتة وبتقدم ملموس.  وهنا أود أن أستذكر بعض المحطات والشخصيات التي ساهمت في النقاشات الأولية مع عدد من الأصدقاء حول العالم من بينهم السيد أنطوان سيمونبتري وتوني وليامز وراؤول سواريز وغيرهم حول فكرة المنتدى كأول تجمع عربي يناقش قضايا الإحصاء.... ثم جاء على أثر ذلك انعقاد المنتدى الأول في عمان/الأردن خلال الفترة 8-10 أيلول عام 2003، حيث كان عقله الأساسي رئيس الإحصاء الفلسطيني السابق الأخ د. حسن أبو لبده، الذي ترك بصمات مهمة على النظام الإحصائي العربي، واستضافة دائرة الإحصاءات العامة الأردنية بقيادة الأخ د. حسين شخاترة لأعمال المنتدى الأول، حيث كان الهدف هو إطلاق عملية حوار شامل بين المنتجين والمستخدمين وتعريف المؤسسات الدولية على النظام الإحصائي العربي وإعطاء زخم للجامعة العربية لتقوم بدور قيادي في العمل الإحصائي على المستوى القومي.  وقد كان من أهم نتائج ذلك المنتدى توصيات في ثمانية مجالات:

 

أولاً- بيئة الإنتاج الإحصائي (تحديث القوانين الإحصائية، توفير الإلتزام السياسي بدعم منظومة الإحصاء، وضع استراتيجيات للعمل الإحصائي)

ثانياً- الإنتاج الإحصائي (التعرف بشكل أفضل على احتياجات مستخدمي البيانات، التوسع في توفير ونشر البيانات الأولية (الخام)، وتقييم رضى المستخدمين)

ثالثاً- البنية التحتية (تعزيز الإعتماد على التكنولوجيا من خلال تطوير الأجهزة، تحديث البرمجيات)

رابعاً- الموارد البشرية وضرورة تعزيزها

خامساً- التدريب وزيادة الأهتمام به وتخصيص الموارد المالية اللازمة

سادساً- أهمية زيادة التمويل المخصص للعمل الإحصائي على المستوى الوطني من الحكومات ومن الدول المانحة والمؤسسات الإقليمية والدولية.

سابعاً- نشر الوعي الإحصائي بين المستخدمين

ثامناً- التنسيق والمتابعة لنتائج أعمال المنتدى ودور منتدى باريس21 في استكمال مشواره مع الدول العربية لرفع الكفاءة الإحصائية.

 

ثم جاء المنتدى الإحصائي العربي الثاني بتنظيم رائع في مسقط/عمان خلال الفترة 18-21 سبتمبر 2005 حيث توافقنا على ما أسميناه "إعلان مسقط لإطلاق الاستراتيجيات الإحصائية العربية".  وقد جاء في هذا الإعلان توصيات مهمة موجهة لعدد من الجهات:

 

للأجهزة الإحصائية:

1.    أهمية الانتهاء من إعداد الاستراتيجيات الإحصائية في مهلة زمنية لا تتجاوز نهاية 2006.

2.    الاستمرار في التركيز على التوعية الإحصائية ودور الإحصاء في التخطيط والتنمية.

3.    حشد الدعم المادي والفني لإعداد وتنفيذ  الإستراتيجيات الإحصائية.

4.    العمل على مواكبة التطور في المنهجيات الإحصائية.

5.    العمل على مواكبة الآليات التكنولوجية الحديثة.

 

إلى جامعة الدول العربية:

1.    التأكيد على أهمية دور الجامعة العربية في تنسيق التفاعل بين الأجهزة الإحصائية العربية.

2.    حث المنظمات الإقليمية والدولية لتوفير الدعم المادي والفني اللازم لتنفيذ الإستراتيجيات.

3.  الاستمرار في حشد دعم المنظمات الإقليمية والدولية المناسب لمؤسسات التدريب وتأهيلها لتنمية الموارد البشرية العربية في مجال الإحصاء.

4.    تفعيل فرق العمل المشكلة لإصدار أدلة المنهجيات الإحصائية.

 

إلى باريس 21

أهمية استمرار الدعم الفني وحشد الدعم المالي للأجهزة الإحصائية العربية لإعداد وتنفيذ الإستراتيجيات الإحصائية.

 

كما أوصى المنتدى بانعقاد المنتدى الثالث في اليمن بناء على دعوة كريمة من الجمهورية اليمنية.  وتشكيل نقاط اتصال للمتابعة على أن تتولى فلسطين دور المنسق لهذه الاتصالات.  وأوصى الاجتماع بأن يتم تركيز المداخلات في المنتدى الثالث في مواضيع محددة وبشكل أفضل لتكون الفائدة أعم وأكبر لجميع المشاركين.

 

الأخوات والأخوة

لقد ساهمت المنتديات الإحصائية العربية التي نظمها باريس 21 في إحداث تغييرات إيجابية جوهرية على صعيد الإحصاء العربي، فقد شهدت الساحة الإحصائية العربية تطورات جوهرية خلال السنوات الخمس الماضية، فهناك دول وضعت استراتيجيات إحصائية وهناك دول بدأت بتنفيذ استراتيجياتها وهناك دول بدأت عمليات إصلاح إحصائي من خلال تأسيس أجهزة إحصائية مستقلة.  من هنا تأتي أهمية هذا المنتدى للبناء على ما أنجز وللحفاظ على الزخم الموجود لتعزيز مكانة الإحصاء في الفكر العربي وفي صناعة السياسات واتخاذ القرارات.

 

يأتي انعقاد هذا المنتدى بالتزامن مع الاجتماع الإقليمي لقياس التغير في المجتمعات تحضيراً لقمة تركيا حول قياس التقدم في المجتمعات، وهذا يضع أمامنا تحديات مهمة ليس أقلها أن نساهم في هذه القمة العالمية بشكل يعكس وجهة نظر الوضع العربي وخصوصياتنا القومية في هذا المجال.

 

الأخوات والأخوة

لقد حاولت اللجنة المنظمة لأعمال المنتدى والتي تشكلت من فلسطين واليمن وعمان والأردن وباريس21 والإسكوا والجامعة العربية أن تقدم شيئاً مميزاً هذا العام، فقد عقدت اجتماعات في نيويورك وباريس وعمان وتواصلت عبر البريد الإلكتروني.

 

لقد انطلقنا في صياغة جدول أعمال المنتدى الإحصائي العربي الثالث والمواد الفنية التي سيناقشها من فلسفة تقوم على أهمية استغلال المنتدى بشكل كبير وتعظيم الفائدة من حضور شخصيات مرموقة وذات إطلاع واسع واهتمامات متعددة، حيث يشارك في أعمالنا رؤساء أجهزة وكبار موظفي الدولة في الوزارات ومؤسسات مجتمع مدني ووسائل إعلام ومنظمات إقليمية ومنظمات دولية.  لذلك فقد ارتأينا تقسيم جدول الأعمال على أساس المراحل التي تمر بها الاستراتيجية وليس عرضاًُ تفصيلياً للتجارب القطرية حيث اشتمل جدول الأعمال على جلسة حول تصميم وإعداد الاستراتيجيات وجلسة حول تنفيذ الاستراتيجيات وجلسة حول تمويل الاستراتيجيات وجلسة حول التنسيق الوطني ووجلسة حول التدريب والمبادرات الإقليميبة في جمع البيانات.  وقد ارتأينا أن تتكون كل جلسة من ثلاث أجزاء: منظور وطني ومنظور دولي ومناقشة للمزاوجة بين التجربتين.  وقد اخترنا بعض تجارب الدول العربية لعرض الدروس المستفادة والخلاصات والعبر التي تم التوصل لها، وليس عرض تفاصيل التجربة القطرية.

 

نأمل أن نكون قد وفقنا في محاولتنا لوضع جدول أعمال يساعدنا على تفحص جميع جوانب عملنا بشكل دقيق وأن نستفيد من تجارب بعضنا وأن نساهم في رفد وتعزيز العمل على الاستراتيجية الوطنية للإحصاء في الدول العربية، وأن نساهم في تعزيز تبادل الخبرات والتجارب وتطويرها.

 

وفي نهاية كلمتي أتقدم بالشكر الجزيل إلى راعي هذا اللقاء سيادة الأخ الرئيس على عبد الله صالح وإلى معالي نائب رئيس الوزراء لتفضله بافتتاح أعمال المنتدى وأخص بالشكر جميع الجهود التي قام بها الجهاز المركزي للإحصاء اليمني وبطبيعة الحال الجهود الكبيرة التي قامت بها باريس21 في تمويل ودعم هذا المنتدى.

 

كما وأشكر رؤساء الأجهزة والمتحدثين الرئيسيين على سعة صدرهم وتقبلهم لملاحظاتنا على الأوراق المقدمة وتعاونهم في التطوير والتعديل بما يخدم أهداف عملنا

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.